محمد بن الحسن العارض الزَّوزَني

5

قشر الفسر

الأصحاب منبهاً على فساده ومعقباً له بالمعنى الصحيح السافر عن مراده ، ومقيماً عليهما الحجج الواضحة التي تثني الجاحد عن جحوده ، وتصرف المعاند عن عناده لأفهم إلا أن يبتلى بطبع طبع وقريحة قريحة وذهن عليل وخاطر كليل ، لا يفهم التعريف إلا من ألسنة النعال ولا يحسن التثقيف إلا من جانب القذال ، فما زالوا بي حتى تصفحت أبيات الفسر لمعانيها ، وضربت بالحجة على كل معنى فاسد فيها ، ثم بينت صحيحها وأظهرت ( ما ) فيها ، ولم أتعرض لغيرها خلا أبياتاً قليلة القيمة لقصة فيها ظريفة أو نكتة خفيفة ، فإن ساعد العمر عطفت على ما أعرض عنه من أبياته فشرحته ، وأوضحته كيلا يبقى بيننا له بيت غير مشروح ولا غلق من معانيه غير مفتوح ، والله تعالى الموفق للصواب والعمل الثواب ، فما التوفيق إلا بالله عليه أتوكل ، وإليه أنيب .